مرآة العالم

إدارة ترامب تضغط عليه ليتنازل عن جنسيته.. تطور جديد بقضية المعتقل السعودي بأمريكا جون دون

(مرآة سوريا – متابعات) تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتهامات بتعمُّد التهرب من قانون المحكمة العليا الأمريكية والتعدِّي على حقوق مواطن أمريكي بإجباره على التنازل عن جنسيته الأمريكية دون إعطائه أبسط حقوقه، وهي الحصول على محامٍ للدفاع عنه، وذلك فيما يتعلق بقضية المعتقل السعودي الأمريكي “جون دو”.

وشنَّت عدة صحف أمريكية حملة انتقادات ضد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب إخفائها للهوية الحقيقية لرجل يحمل الجنسية السعودية والأمريكية جرى اعتقاله بسوريا أثناء قتاله في صفوف داعش وحبسه بسجن سِرّي في العراق. وفقًا لموقع “رو ستوري”.

وبحسب موقع عاجل الذي نقل عن مصادره بأنَّ هناك محاولات لإجبار هذا المعتقل على التنازل عن جنسيته الأمريكية مقابل إطلاق سراحه.

من جانبه؛ أصدر الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية بيانًا رسميًا، أمس الجمعة، كشف خلاله عن أنَّ الحكومة الأمريكية رفضت الكشف عن هوية الرجل الذي يحمل الجنسيتين؛ السعودية والأمريكية، وأنَّ الأسوأ من ذلك هو محاولاتها لإجباره على التنازل عن جنسيته الأمريكية، وهو ما عدَّه الاتحاد تعديًا صارخًا على قانون المحكمة العليا. 

وتابع موقع “رو ستوري” حديثه عن قضية المعتقل المجهول، موضحًا أنَّ الحكومة الأمريكية اضطرّت للاعتراف بأنَّه طلب تمكينه من الحصول على محامٍ للدفاع عنه، ولكن السلطات الأمريكية تجاهلت هذا الطلب، وهو ما يعدّ انتهاكًا صارخًا لحقوق المواطنين الأمريكيين.
وتشير التقارير إلى أنَّ المعتقل حصل على الجنسية الأمريكية؛ لأنه وُلِد بالأراضي الأمريكية لأبوين سعوديين كانا يُقِيمان في الولايات المتحدة.

وقالت جريدة “تايمز” الأمريكية: “إنَّ الحكومة كانت تعتزم في البداية محاكمته بالمحاكم المدنية بتهمه تقديم مساعدة مادية لإرهابيين ولكن الـ “إف بي آي” فشل في تجميع أدلة كافية لإدانته داخل غرفة المحكمة”.

وأشارت الصحف الأمريكية إلى أنَّ هذا الإجراء الذي اتخذته الإدارة الأمريكية بالامتناع عن تقديم المعتقل للمحاكمة يعني أنَّها تعمل حاليًا على اللجوء للحل الوحيد الآخر الذي أمامها، وهو ترحيل المتهم للمملكة العربية السعودية، وتعدّ هذه المحاولة أيضًا غير قانونية؛ نظرًا لأنَّ القوانين الأمريكية تنصّ على أنه ليس من حق أي جهة أن تجبر مواطنًا أمريكيًا على التنازل عن جنسيته، وأنَّ هذا التنازل يعدّ غير مقبول إلا في حالة قيام المواطن بالتنازل عن جنسيته طواعية.

وقال الموقع إنَّ هذه القضية تعيد للأذهان قضية المعتقل “ياسر الحمادي” عام 2004. فياسر الحمادي الحامل للجنسية السعودية والأمريكية كان معتقلًا بجوانتانامو، وقد تمكن من التوصل لاتفاقية مع إدارة بوش بأن يقوم بالتنازل عن جنسيته الأمريكية مقابل السماح بترحيله للسعودية.

ولفت الموقع إلى أنَّه بالرغم من وجود تشابه كبير بين القضيتين إلا أنَّ الوضع القانوني للرجلين مختلف؛ فياسر قرّر التنازل عن جنسيته عقب حصوله على حق التشاور مع محامٍ ساعده على تفهُّم وضعه القانوني، أما هذا المعتقل مجهول الهوية فقد تمّ منعه من حق الحصول على مساعدة قانونية ومحامٍ يدافع عنه.

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *