مجتمع و ميديا

استخدام المراهقين للهواتف الذكية يعزز إصابتهم بالاكتئاب

أفادت دراسة أميركية حديثة بأن قضاء المراهقين أوقات طويلة أمام الشاشات بأنواعها من كمبيوتر إلى أجهزة هواتف ذكية، قد يسهم في زيادة أعراض الاكتئاب والميل إلى الانتحار، خاصة لدى الفتيات.

أجرى الدراسة باحثون بقسم علم النفس في جامعة “سان دييغو” الأميركية، بالتعاون مع باحثين في جامعة ولاية فلوريدا، ونشروا نتائجها يوم الأربعاء، في دورية “Clinical Psychological Science” العلمية.

ولرصد تأثير المكوث أمام الشاشات على صحة المراهقين النفسية راجع الفريق بيانات استبيان أُجري على أكثر من 500 ألف مراهق ومراهقة في الولايات المتحدة. كما راجع الباحثون سجلات تتضمن إحصاءات حول حالات الانتحار التي تحتفظ بها المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في الفترة الممتدة من 1991 إلى 2015.

ووجد فريق البحث أن معدل انتحار الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 13 و18 عاما زاد بنسبة 65 بالمئة بين عامي 2010 و2015. كما زاد عدد الفتيات اللواتي يعانين من الميل إلى التفكير في الانتحار أو محاولة الانتحار بنسبة 12 بالمئة، فيما ارتفع عدد الفتيات المراهقات اللاتي أبلغن عن أعراض الاكتئاب الحاد بنسبة 58 بالمئة خلال تلك الفترة.

ووجد الباحثون أن 48 بالمئة من المراهقين الذين أمضوا 5 ساعات فأكثر يوميًا أمام الأجهزة الإلكترونية أفادوا بأنهم فكروا في الانتحار مرة واحدة على الأقل، مقابل 28 بالمئة فقط ممن أمضوا أقل من ساعة في اليوم أمام هذه الأجهزة.

وكانت أعراض الاكتئاب أكثر شيوعا بين المراهقين الذين أمضوا الكثير من الوقت أمام أجهزتهم الإلكترونية. وقال الباحثون إن نتائج الدراسة تتوافق مع الدراسات السابقة التي ربطت بين قضاء وقت طويل في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي والإصابة بالتعاسة والاكتئاب.

في المقابل وجد الباحثون أن قضاء المراهقين وقتا طويلا بعيدا عن الشاشة، عبر الانخراط في الأنشطة الاجتماعية والخدمات المدنية وممارسة الرياضة والقيام بالواجبات المنزلية، كان مرتبطا بانخفاض أعراض الاكتئاب ومعدلات اللجوء إلى الانتحار.

وكانت دراسات سابقة حذرت من أن الضوء الأزرق الذي ينبعث من الأجهزة الرقمية، وعلى رأسها الهواتف الذكية، يمكن أن يسهم في انخفاض جودة النوم ليلاً وخاصة إذا تعرضت له العين قبل النوم.

وأضافت أن الضوء الأزرق يمكن أن يضر بالرؤية، كما أنه يمنع إفراز هرمون الميلاتونين، الذي يتحكم في دورات النوم والاستيقاظ. وفي حالة حدوث خلل في مستويات إفراز الميلاتونين.

وبالتالي ارتباك دورة النوم، تتزايد مخاطر تعرض الأفراد لعدد من الأمراض، التي تتراوح ما بين الاكتئاب والسرطان، وخطر التعرض للإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية.

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *