مرآة البلدمرآة العالم

الإمارات ترحل سوريين بعد احتجاز ومعاملة سيئة دون أسباب

(متابعة – مرآة سوريا) رحلت السلطات الإماراتية الكثير من العائلات السورية، بعد احتجازهم ومعاملتهم بشكل سيء، دون أسباب، رغم أن إقامتهم سليمة وقانونية.

وقالت صحيفة «الوطن» القطرية، إنها حصلت على شهادات عديدة من عائلات سورية، تعرضت لمعاملة سيئة من قبل دولة الإمارات.

وكشفت الشهادات عن ترحيل عائلات من أبناء الجالية السورية الذين فروا من الحرب الدائرة في بلادهم طمعا بحياة آمنة، وتفيد شهادات عدد ممن أبعدوا عن الإمارات أنهم تعرضوا للسجن دون أي تهمة توجه إليهم كما أبعدوا وعائلاتهم عن الإمارات دون إلغاء وثائق الإقامة، الأمر الذي يدل على عدم قانونية الإجراءات.

وتشير المعلومات الواردة من الإمارات إلى أن السلطات الأمنية استحدثت إدارة جديدة يعتقد أن اسمها «Q9» تحت إدارة أبوظبي المباشرة هي المسؤولة عن ترحيل العائلات، حيث يتم استدعاؤهم عن طريق الاتصال بالهاتف ثم احتجازهم وإبعادهم عن البلاد دون أسباب واضحة، أو منحهم فرصة لبيع ممتلكاتهم من سيارات وأثاث منزلي أو سحب أرصدتهم من البنوك أو إخلاء مسؤوليتهم من ديون أو تحصيلها أو إنهاء وضع مؤسساتهم وشركاتهم في تلك البلاد.

ووفقاً لشهادات معظم المرّحلين إلى أحد البلدان العربية أنهم اجبروا على مغادرة البلاد خلال 24 ساعة من ورود الاتصال وهناك من تم احتجازه في السجن وترحيله وهناك من لم يمنح فرصة أبدا ورحل مع عائلته دون النظر إلى أي من الأوضاع التي من المفترض الأخذ بها مثل ارتباط الأطفال بالمدارس أو حق تلك العائلات بالدفاع عن نفسها أو حتى معرفة سبب إبعادها، وفق الصحيفة.

وذكر بعض الذين أجبروا على مغادرة الإمارات قسرا أنهم تم احتجازهم في مكان مجهول وهناك سمعوا بعض أحاديث للمحتجّزين ففهم أنها سلطة جديدة تدعى «Q9» ويعتقد أنها تتبع لجهاز أمن الدولة وتدار من أبوظبي وفقا لشهادته.

وأضافوا أنه لم توجه إليهم اتهامات محددة إنما تم سؤالهم عن أوضاعهم الاجتماعية ومعارفهم وأقاربهم في الإمارات ثم تم احتجازهم نحو 3 أشهر حتى أخذوهم إلى الطائرة مباشرة.

وقال أحدهم إن وثائق الإقامة الخاصة به سارية المفعول هو ومعظم الذين أجبروا على مغادرة البلاد، مضيفا: «في بداية الأمر بدأنا نتساءل عن أسباب الاعتقالات والترحيل القسري، ثم عرفنا أن هذا توجه الدولة وليس لنا أو لماضينا علاقة به، فقط التهمة أننا غير مرغوب بنا في الإمارات».

وأكدت شهادات المبعدين أن هذا حال العائلات السورية التي هربت من براثن الموت في سوريا إلى ما اعتقدوا أنه بر الأمان فعاشوا وأسسوا إلى حين ورود اتصال من «Q9»، مشيرين إلى ترحيل 12 عائلة جديدة قسرا من الإمارات إلى السودان ودون تهم أو سبب واضح، ومنذ حوالي شهر على الأقل رحلت الإمارات نحو 62 عائلة لنفس الأسباب دون منحهم فرصة لبيع ممتلكاتهم على الأقل.

وأشاروا إلى أن بعض المرحلين لديهم ممتلكات بدءا من أثاث المنزل إلى السيارات وهناك من لديهم شركات واستثمارات في مختلف أنحاء الإمارات.

وبينوا أن هناك من أخضع للسجن والتحقيق على مدار 3 أشهر في سجون الإمارات وفي النهاية سيؤخذ على الطائرة حيث سيغادر البلد دون أن يرى أسرته المقيمة والتي لا تعلم عنه شيئا إلى أن يصل إلى البلد الذي رحل إليه.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أقدمت الحكومة الإماراتية على طرد عشرات العائلات السورية المقيمة بشكل قانوني على أراضيها، لتشمل حالات الطرد رجال أعمال سوريين ومستثمرين، دون أي توضيح من الإمارات لأسباب أو دوافع الطرد السريع الذي شمل خمسين عائلة سورية خلال 24 ساعة. 

ومنذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011، وتتخذ الإمارات موقفا معاديا لها مثل موقفها من بقية ثورات الربيع العربي.

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *