مرآة الاقتصاد

الدولار”ديكتاتور ظالم” والبقدونس حلم للمواطن وتجار جشعون وراء غلاء الأسعار في حلب

لم يعد خافياً على أحد حالة ” الركود الاقتصادية ” التي تعاني منها مناطق سيطرة ” الثوار ” في مدينة حلب حيث يردد المواطنون أن شعار ” خبي قرشك الأبيض ليومك الأسود ” أصبح من الماضي العتيق و لم ينقذ ” الأغنياء و الفقراء ” على حدٍ سواء في ظل الإرتفاع الجنوني بالأسعار, ولسان حالهم يقول ” اسود من هيك عيشة ما تم ” .
في المناطق المحررة بمدينة حلب هناك عائلات مؤلفة من خمسة أشخاص أو أكثر ليس لهم معيل ” إلا الله سبحانه و تعالى ثم سلة الإغاثة “، في مناطق حلب المحررة من قوات النظام هناك عائلات مؤلفة من خمسة أشخاص أو أكثر ” لم يذوقوا طعم اللحم ” منذ عيد الأضحى المبارك , في مناطق حلب المحررة هناك عوائل مؤلفة من خمسة أشخاص أو أكثر ” تحسبهم أغنياء من التعفف ” اصابهم ” القمل و الجرب ” لعدم قدرتهم على شراء ” مادة المازوت لتغسيل أبنائهم في البرد القارص ” في مناطق حلب المحررة هناك عوائل لم يذوقوا طعم فاكهة ” الصيف و الشتاء ” منذ سنوات .
ارتفاع الأسعار من ” الخضار و اللحوم و المحروقات ” جعل طبقات المجتمع تتقارب فترى ” الغني و الفقير” يسأل عن الأسعار قبل التفكير بالشراء .
قام موقع ” مرآة سورية ” بجولة ميدانية لأسواق حلب في حي ” المشهد و الشعار ” و استطلع آراء ” البائعين و المشترين ” حول سبب ارتفاع الأسعار وأثره على حياتهم المعيشية .
حسين ” بائع أحذية ولادي ” : سبب ارتفاع الأسعار يعود إلى ارتفاع ” الدولار ” أولاً , أما في مجال بيع الأحذية فقد ارتفعت الأسعار قليلاً و لم ترتفع بشكل كبير مثل باقي الأصناف، لكن هناك أصناف أخرى ارتفعت ” ١٠٠٪ ” كالخضار والفواكه لأنه لا يمكن أن توزع مع المعونة مما يجبر المواطن على شرائها من الأسواق , والوقود أيضاً وهذه المواد ضرورية جداً.
عبد السلام ” زبون ” : اشتريت حذاء وقبل شرائه توقعت ان سعره ” ٢٠٠٠ ” ليرة سورية لكن الحجي ” البائع ” طلب ” ١٧٠٠ ” ليرة ثم خفض السعر ” راعاني ” و اشتريته بـ ” ١٥٠٠ ” ليرة , و يضيف عبد السلام ” انا مقيم في تركيا و نزلت لكي أزور أهلي و لحد الآن ضمن الدمار و الحرب و الخراب في ” شوية رخص و في شوية رحمة ” و لكن يجب على التجار ان تخفض الأسعار على ” البشر ” لأن كل الشعب بارك ” لا يعمل ” و الشعب ” درويش ” شوفة عينك .
جاسم ” بائع لحوم دجاج مجمد ” : كل شيء بالدولار , الحاضي و الماضي ” يقصد جميع الناس ” عندما ينخفض سعر الدولار يقول بائع الجملة ” ما في رزق ” أي لا يوجد بضاعة , و يترك جميع بضاعته من اللحوم المجمدة في البرادات , و التاجر ” بالجملة ” لا ينقل بضاعته من ” سرمدا إلى حلب ” حتى ترتفع الأسعار أكثر مما اشترى , و يضيف جاسم : خسارة التجار الكبار من رقبتنا و مربحهم في رقبتنا , و تجار الجملة في ” الحلوينية  وسرمدا ” هم سبب ارتفاع الأسعار .
مصطفى ” بائع خضار ” : الخضار كلها ” غالية ” ولا يوجد شيء رخيص , البندورة ” ١٥٠ ” ليرة سورية و ” الفليفلة ” ١٥٠” ل.س , البطاطا بـ ” ١٠٠ ” ل.س , كل شيء غالي , تذهب للتسوق يقولون ” الغلاء مو من عنا ” , المواصلات مقطعة , يشارك ” محمد بائع خضار أيضاً صديقه مصطفى بالحديث و يقول “: لو كانت حلب محاصرة كنا قلنا هناك ” غلاء بالأسعار ” ولكن حلب لم تحاصر بعد , لماذا ارتفاع الأسعار لا ندري , و يضيف : في الغوطة ” يقصد ريف دمشق ” من حقهم أن يقولوا هناك غلاء بسبب الحصار لأنهم محاصرون و لا يستطيعون إدخال ” رزاي ” يقصد حبة من الأرز , أما نحن فحدودنا مفتوحة مع ” تركيا و مع كل المناطق ” و هناك ارتفاع بالأسعار , يتساءل محمد : لا يوجد أحد يحاسب التجار .؟ والله حرام ..! , الله هو بحاسبهم ” يقول محمد ” , الدرويش ” كيف بدو ياكل ” يجب محاسبة التجار و من بيدهم البضائع ومن يهرب المحروقات إلى تركيا و يختم كلامه ” التجار ثلاث ارباعهم حرامية ” .
الحاج ” أبو علي ” : الحياة أصبحت صعبة للغاية ” اللحمة المجمدة ” الكيلو ” ٧٠٠ ” ل .س , ولا يوجد عمل ولا هم يحزنون , رحنا على مكاتب الإغاثة قالوا ” انت ما بيطلعلك إغاثة ” معك مصاري ” زنكيل ” و أنا هذا ” لباسي ” منذ خمسين سنة , و يضيف الحاج أبو علي ” : المازوت ” بالنار ” البانزين ” بالنار ” و يختم كلامه ” شكينا أمرنا إلى الله ” إن الله بصيرٌ بالعباد .
الطفل ” رجب ” يعمل بائع خضار : الزبون كان يشتري بألف ليرة حالياً يشتري ” باقة باقتين بقدونس ” الخلق كلها تعبت , الفجل كنا نبيع الباقة بـ ” ١٠ ” ليرات أصبحت بـ ” ٣٥ ” ليرة , و يضيف : ارتفاع الأسعار بسبب الطريق و كلما بعّد الطريق ارتفعت الأجرة بسبب المازوت , و السيارة ” يقصد سيارة النقل ” هي السبب في ارتفاع سعر ” الرزق ” حتى وصل سعر ” سلة البقدونس إلى ١٠٠٠ ليرة ” من يستطيع ان يشتري باقة بقدونس بـ ” ٧٥ ” ليرة ..؟ , و يختم كلامه : الأسعار مرتبطة بالطريق عندما يطول الطريق ترتفع أسعار الخضار ” .
حسام ” بائع فطاير ” : سبب ارتفاع الأسعار في مناطق الثوار هو بسبب ارتفاع الدولار , و هذا سببه تقدم الثوار و سيطرتهم على مناطق جديدة وانخفاض العملة السورية , ناهيك عن ” المواصلات و المحروقات ” و يضيف ” قطعة الفطاير نبيعها بـ ” ٥٠ ” ليرة غالية جداً ولكن لا نستطيع فعل أي شيء , ونحن نربح ” شيء بسيط ” لمساعدة الناس وأفضل من الجلوس بلا عمل .
محمود ” بائع موالح و أراكيل ” : أولاً نحن نعاني من ارتفاع الدولار, ثانياً نعاني من التجار, ونعاني من مشكلة الطرق ومشكلة المواصلات , وعندما ينخفض سعر الدولار يقول التاجر لا يوجد بضاعة , ويضيف: تبقى الأسعار هنا مقبولة مقابل الأسعار في تركيا , فسعر كيلو ” البزر الشمس ” وصل ل ” ٥٠٠ ” ل.س و المواطن لا يستطيع ان يتحمل هذا الوضع الصعب, و الشعب كله يعاني بسبب ارتفاع الأسعار .
الحاجة أم فارس : ارتفاع الأسعار بسبب الدولار والواقع الذي نعيش فيه , وتضيف: أتمنى أن تكون سورية أحلى , ويكون كل شيء متوفراً في سورية , وأتمنى أن تكون سورية أجمل بلاد العالم , وأنا عايشة على أرض سورية وسورية ربتني , وأنا بنت حلب الشهباء , وبتمنى تكون دائماً حلب الشهباء قوية و صامدة , وشبابنا هم زينة بلدنا , شباب سوريا الحرة .
أبو مصعب ” ناشط إعلامي ” : الأسعار عندنا في مناطق الثوار في الفترة الأخيرة مرتفعة جداً , والسبب هو الدولار , انهيار اقتصاد النظام أدى إلى ارتفاع بسعر الدولار , كل ذلك انعكس على المواطن صاحب الدخل المحدود , و اعتماد المواطن على المواد الإغاثية المجانية , و يختم قوله : صعوبة إيصال المواد من تركيا و من مناطق سيطرة النظام هو سبب ارتفاع الأسعار , و أكبر مثال على ذلك هو الوقود مع دخول العاصفة ” هدى ” زاد الطلب على الوقود، وقد أدى ذلك لارتفاع الأسعار.

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *