مرآة الاقتصاد

اليمن يطلب سيولة سعودية مع انحدار عملته وتفاقم المعاناة من الحرب

(اقتصاد – مرآة سوريا) قال اليمن إنه بحاجة لوديعة بملياري دولار كانت قد تعهدت بها حليفته الرئيسية السعودية في نوفمبر تشرين الثاني لتحقيق استقرار العملة التي سجلت مستويات جديدة منخفضة هذا الأسبوع مما يدفع بالشعب الذي يعاني من الفقر خطوات أكثر صوب الجوع.

ويعاني اليمن من الانقسام بسبب الحرب المستعرة منذ نحو ثلاثة أعوام بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران.

 

وأحدث الصراع أسوأ أزمة إنسانية في العالم، والتي شهدت تفشيا لوباء الكوليرا هو الأكثر فتكا في العصر الحديث بالإضافة إلى الانهيار الاقتصادي الذي أدى إلى انتشار الجوع.

وسعت السلطات إلى زيادة السيولة من خلال طبع النقود لكن العملة المحلية هوت من 250 ريالا للدولار إلى 350 ريالا بعد تداول أول دفعة من النقد المطبوع حديثا العام الماضي. وجرى تداول العملة المحلية عند 440 ريالا للدولار بنهاية العام وهوت هذا الأسبوع إلى نحو 500 ريال للدولار.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن المتحدث الرسمي باسم الحكومة راجح باديان قوله يوم الاثنين ”التحرك الحكومي في هذا الجانب يتم على عدة مسارات، وفق الخيارات المحدودة والمتاحة، وبينها تكثيف التواصل… للتسريع باستكمال إجراءات الوديعة السعودية“.

ولم يرد مسؤولون سعوديون على طلب للتعليق بشأن الأموال التي يقال إن المملكة وعدت بها.

كان الرئيس هادي أعلن في 11 نوفمبر تشرين الثاني أن الرياض وافقت على إيداع ملياري دولار في البنك المركزي اليمني من أجل دعم الريال وتدبير شحنات وقود تحتاجها البلاد بشدة.

ونقلت حكومة هادي البنك المركزي في 2016 من العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون إلى مدينة عدن الساحلية الواقعة في جنوب البلاد والتي تتخذها الحكومة مقرا في الوقت الحالي.

ويعاني البنك المركزي في عدن والآخر في صنعاء من نضوب الاحتياطي لكنهما اضطلعا بدور مهم في تخفيف المعاناة الاقتصادية المنتشرة على نطاق واسع من خلال دفع بعض أجور القطاع العام حيث ينذر ارتفاع الأسعار بألا تصبح السلع الأساسية في متناول يد الكثير من اليمنيين.

وتتهم السلطات في عدن الحوثيين بنهب احتياطيات البنك من العملة الصعبة لتمويل جهودهم الحربية عندما كان البنك يتخذ من العاصمة مقرا وهي اتهامات تنفيها الجماعة والبنك في صنعاء.

 
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *