مرآة البلد

تكلفة العبور غير الشرعي من سوريا لتركيا تتجاوز الـ 2500 دولار للشخص الواحد

شددت تركيا من إجراءاتها الأمنية على حدودها الجنوبية مع سوريا في الشهور القليلة الماضية، و هو ما أدى بشكل مباشر إلى خفض أعداد اللاجئين الذين يصلون إلى أراضيها بشكل غير قانوني عبر الحدود السورية. 

و بحسب تقرير نشرته صحيفة “الخبر” التركية، فإنّ أعداد السوريين الذين يصلون إلى تركيا بشكل غير قانوني عبر الحدود، انخفض بنسبة 90% خلال الأشهر الأربعة الماضية، بسبب الإجراءات الأمنية المكثفة التي اتخذها حرس الحدود و الجيش التركي. 

و شهد الشهران الماضيان وصول عشرات الأرتال العسكرية للجيش التركي إلى الحدود الجنوبية، في وقت يتم الحديث فيه عن عملية عسكرية مكملة لعمية “درع الفرات”، تستهدف وجود الميليشيات الكردية المسلحة في مدينة عفرين و نواحيها شماليّ حلب، و تحمل اسم “سيف الفرات”. 

و استغل مهربو البشر المنتشرون على جانبي الحدود، و هم من السوريين و الأتراك، هذه الإجراءات الأمنية، ليرفعوا “تكلفة العبور غير الشرعي” إلى تركيا إلى أكثر من 2500 دولار للشخص الواحد. 

و قبل احتدام الصراعات و خسارة حلب و تجمع المعارضة و الفصائل الجهادية في إدلب، كانت تكلفة العبور لا تتعدى ألف ليرة سورية، أي نحو 25 دولارًا أمريكيًا فقط، و لكن هذه التكلفة ارتفعت تدريجيًا لتصل أخيرًا إلى أرقام تخطت حاجز الـ 2500 دولار. 

و تقول سمية رائد، إنها قد دفعت مبلغ 2500 دولار، للعبور من سوريا إلى تركيا عبر الحدود، و تحدثت لمراسل مرآة سوريا في الريحانية، عن الصعوبات التي واجهتها في الطريق، و التي أجبرتها على التخلص من جميع حاجياتها. 

و تقول سمية إنّها اضطرت إلى الزحف تارة و إلى الركض تارة و إلى السير لمسافات طويلة قبل الوصول إلى “سيارة المهرب” في الجانب التركي، و التي أقلتها مقابل 100 دولار إلى مدينة الريحانية، ليكون المبلغ الذي دفعته سمية 2600 دولار أمريكي. 

و يدّعي بعض المهربين أنهم ينسقون مع حرس الحدود التركي، و يضعون سعرًا يتجاوز الـ 3 آلاف دولار مقابل العبور بما يسمونه “إذن عسكري”، حيث يقولون للزبون إنّهم يأخذون تصريحًا باسمه من الجيش التركي للعبور دون التعرض له. 

و يقول حامد سيف الله، إنّ هؤلاء المهربون كاذبون، و يستغلون حاجة الناس للعبور، و يدعون أنّهم ينسقون مع الجيش التركي، لكن الكثير ممن دفعوا الـ 3 آلاف دولار تعرضوا بالفعل لإطلاق نار، أو الاحتجاز و الإعادة إلى سوريا. 

و يقوم المهربون بمرافقة الناس إلى نقطة معينة داخل الحدود السورية، ثم يقولون لهم اذهبوا بهذا الاتجاه، و يتركونهم لمصيرهم، فإما أن ينجحوا بالعبور دون لفت أنظار حرس الحدود، و إما أن يتعرضوا للتوقيف أو إطلاق النار. 

و قضى الأسبوع الماضي 9 أشخاص كانوا يحاولون عبور الحدود، بعدما تعرضوا لإطلاق نار بشكل مباشر من قبل حرس الحدود التركي. 

 

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *