مرآة البلد

تنظيم الدولة ينقل عاصمته من الرقة إلى دير الزور بعد ازدياد حجم خسائره

تكبد تنظيم الدولة في الآونة الأخيرة خسائر عسكرية وبشرية كبيرة في العديد من المناطق والقرى الخاضعة لسيطرته في سوريا ما دفعه لاتخاذ قرار نقل عاصمته من مدينة الرقة إلى مدينة دير الزور قرب الحدود مع العراق بحسب ما نقلت وسائل إعلام أمريكية.

وكشفت قناة ‹فوكس نيوز› الأمريكية نقلاً عن أحد مصادرها في وزارة الدفاع الأمريكية يوم السبت نيسان/أبريل 2017 أن “مقاتلي تنظيم الدولة عززوا تركيزهم في دير الزور الواقعة على مسافة 145 كيلومتراً شرق جنوب الرقة وبدؤوا عملية انتشار مكثفة  في المدينة”.

وقالت “فوكس نيوز” :إن “المخابرات الأمريكية رصدت ارتفاع نسبة  مغادرة مسؤولي وإداريي وقادة التنظيم من مدينة الرقة، باتجاه دير الزور، خلال  الشهرين الماضيين، خاصة إلى مدينة الميادين التي قتل فيها القيادي  البارز في التنظيم عبد الرحمن الأوزبكي” موضحة أن “طائرات مسيرة تابعة للجيش الأمريكي رصدت في الآونة الأخيرة هروب مئات المقاتلين  والقادة من الرقة باتجاه الميادين”.

وجاءت هذه الخطوة التي اتخذها تنظيم الدولة بعد سلسلة من الخسائر العسكرية والبشرية التي لحقت بعناصره في مختلف المناطق السورية الخاضعة لسيطرته وتكثيف الغارات الجوية من طيران التحالف الدولي الذي يساند قوات سوريا الديمقراطية في تقدمها على الأرض وملاحقتها لعناصر التنظيم في قرى ومناطق ريفي الرقة ودير الزور.

ورأى متابعون أن هذا القرار من تنظيم الدولة يأتي قبل إعلان البدء بالمعركة الكبرى لتحرير مدينة الرقة التي تحشد لها القوات والعتاد .

ويخضع معظم ريف دير الزور لسيطرة تنظيم الدولة منذ سنوات عدة بعد طرد قوات النظام منه لتبقة مدينة دير الزور تحت سيطرة قوات الأسد التي لا تبعد سوى بضعة كيلو مترات ويدعمها سلاح الجو الروسي.

وأعلن يوم الجمعة المتحدث باسم قيادة القوات المركزية الأميركية العقيد “جون توماس” أن “عبد الرحمن أوزبكي” هو أحد قيادات التنظيم وأحد مخططي هجوم النادي الليلي في مدينة إسطنبول عشية رأس السنة، قد قتل في عملية بريّة نفذتها القوات الأميركية في 6 نيسان/إبريل، في سوريا.

يذكر أن قوات سوريا الديمقراطية أطلقت منذ نحو أسبوع المرحلة الرابعة من عملية غضب الفرات بدعم من الولايات المتحدة التي تساندها في عملياتها القتالية ضد عناصر تنظيم الدولة في محوري ريف الرقة الشمالي ومدينة الطبقة حيث استطاعت قسد تحرير العديد من المناطق والمزارع في منطقة وادي الجلاب شمال الرقة ودخلت أحياء مدينة الطبقة من الجهة الشرقية والغربية في محاولة لطرد عناصر التنظيم منها استعداداً للانقضاض على عناصر التنظيم في مدينة الرقة التي تعتبر المعقل الرئيسي للتنظيم.

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *