مرآة البلد

جيش التوحيد “يتغلّب” على أحرار الشام و “يظفر” بكرسي المفاوض مع الروس في ريف حمص

(ريف حمص الشمالي – مرآة سوريا) شهدت الأسابيع القليلة الماضية سجالات إعلامية، نزلت إلى مستويات لا تليق بتشكيلين عسكريين هما الأكبر في ريف حمص الشمالي، على خلفية “السباق نحو الظفر بمقعد المفاوض مع روسيا”. 

و فيما استخدم “جيش التوحيد” و “حركة أحرار الشام” كامل ثقلهما الإعلامي و السياسي، حصل الأوّل على “اعتماد المفاوض” على الطاولة الروسية في “خيمة الدار الكبيرة”. 

بلدة الدار الكبيرة لم تتسع لوجود ممثلين عن أكبر فصيلين في ريف حمص بآن واحد، فانفرد جيش التوحيد في آخر اجتماع – و هو الأهم – في “التفاوض” مع الممثلين الروس، ضمن إطار “اتفاق القاهرة” الذي وقعه ممثله “علاء العلي” بالنيابة، و اعترضت عليه حركة أحرار الشام و ما استمالته من فصائل خارج تلبيسة. 

السجالات الإعلامية “المعيبة” بدأت بتسريبات “مشبوهة” نشرها جيش التوحيد بعد حصوله على موبايل “عمره 7 أيام فقط” لقيادي بارز في الحركة بريف حمص. 

تضمنت هذه التسجيلات اتهامات عشوائية طالت شخصيات و تشكيلات عديدة بارزة و غير بارزة في ريف حمص، بما فيها قيادات و شخصيات ضمن الحركة نفسها، وهو ما سبب تخلخلًا و انعدام ثقة ما زالت آثاره باقية حتى اليوم.

حركة أحرار الشام من جهتها استخدمت كل الطرق المتاحة لحشد الرأي في المنطقة ضد جيش التوحيد والاتفاق الذي وقع عليه في القاهرة، و كان بيان زعيم فرع الحركة في حمص، أبو عمر، منفصلًا عن الواقع بشكل كامل، و فيه لكنة لم يستسغها الشعب الذي وصفه أبو عمر بـ “بيضة القبان”، لكنة فيها من التعالي و الزهو الشيء الكثير. 

يقول مصدر مطلع في ريف حمص الشمالي:”بينما كانت أحرار الشام تسعى لحشد بيانات لا وزن لها، كان جيش التوحيد يعمل على الأرض لتحقيق ما يريد، و في النهاية يظفر من يعمل و ليس من يتكلم”. 

و يضيف المصدر لمراسل مرآة سوريا في ريف حمص:”حتى استخدام كلمة “ظفر” معيبة، الفصيلان الأبرز في الساحة تعاركا بكل الوسائل الإعلامية و السياسية المتاحة من أجل الظفر بكرسي المفاوض مع العدو.. هذا معيب و عار”. 

و يقول “منهل الضحيك” القائد العام لجيش التوحيد إنّ “حماية مدننا وبلداتنا من التدمير الشامل يستوجب مداراة الأعداء ومفاوضتهم.. و لذلك نحن نفاوض مع روسيا”.

 


 

و لا تعترض حركة أحرار الشام على المفاوضات مع الروس، بل تسعى جاهدة للانخراط في هذه المفاوضات، إلّا أنّ اعتراضها هو تفرّد جيش التوحيد بالقرار نيابة عن ريف حمص الشمالي، و تهميشه لـ “لجنة العشرين” التي شكلتها الحركة و استقدمت فيها عددًا من الشخصيات خارجها لإقناع روسيا بأن هذه اللجنة هي الممثلة للريف أجمع. 

روسيا اختارت التفاوض مع جيش التوحيد الذي أبدى ليونة كبيرة في المفاوضات، و اجتمعت معه في 24 الشهر الجاري في خيمة المفاوضات بالدارة الكبيرة، حيث تم التوقيع على نقاط عديدة منها ترسيم الحدود بين مناطق سيطرة المعارضة و النظام ووقف إطلاق النار و إدخال المساعدات و تأهيل المدارس و بحث ملف المعتقلين و غيرها من البنود. 

و يضيف مصدرنا:”تعتقد حركة أحرار الشام أن كثرة عدد مقاتليها في المنطقة يمنحها موقفًا قويًا في ميادين العسكرة و السياسة، و هو ما أثبت فشله الذريع في مناطق الشمال السوري حينما تعرضت الحركة لهجوم من هيئة تحرير الشام، الهجوم الذي زلزل وجود الحركة و حصر مقاتليها في جبل الزاوية دون أن تلقى أي تأييد من الشعب السوري أو الفصائل الأخرى. 

و يختم المصدر حديثة لمرآة سوريا بالقول:”روسيا اختارت جيش التوحيد و ابتعدت عن الحركة المتآكلة، لا مصلحة للروس بالتفاوض مع طرف متخلخل داخليًا، و جيش التوحيد على العكس تمامًا يحظى بتماسك داخلي قوي”. 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *