مرآة البلد

جيش الفتح وعاصفة حسم تجري على الأرض

بعد ” عاصفة الحزم ” التي أطلقها التحالف العربي بقيادة السعودية في جنوب المشرق العربي ضد الحوثيين في اليمن، بدأت الأنظار تتجه نحو سوريا في شمال المشرق العربي، وأخذت التكهنات تتحدث أن الائتلاف العربي قادم بعاصفته إلى سوريا، سواء عن طريق ” الجو ” أو عن طريق ” البر”.. 
ومما يعزز هذه التكهنات ما صرح به ثلاثة من الشخصيات السعودية المهمة..
ونشير هنا أولاً إلى تصريحات مندوب المملكة العربية السعودية في مجلس الأمن، السفير عبدالله المعلمي يوم الأربعاء 23 الجاري، والتي ذكر فيها أن السعودية أثبتت قدرتها على الحسم والحزم في نصرة الأشقاء اليمنيين، مؤكداً في الوقت نفسه أن السعودية أصبحت قادرة على تحقيق تطلعات الشعب السوري في الحفاظ على حريته وكرامته.
وهذه التصريحات جعلت بشار الجعفري مندوب النظام السوري يخرج عن طوره، ويتحدث بأسلوب غاضب، ويتحدى السعودية بطريقة، وكأنه ” في حلبة مصارعة “، على حد تعبير أحدهم..
وثانياً ما غرد به الكاتب والإعلامي السعودي جمال خاشقجي، والذي يوصف بأنه قريب من دوائر صنع القرار في السعودية، حيث قال: زيارة زهران علوش لتركيا تفك آخر عقدة في التعاون السعودي التركي القطري في سوريا.. “.. 
أما الداعية السعودي سليمان العودة، والمعروف بوقوفه الصريح إلى جانب الشعب السوري ضد نظام الأسد، فقال في تغريدة ملفتة للنظر: انتظروا عملاً نوعياً بإذن الله يتعلق بسوريا خلال الأيام القليلة القادمة..” ! 
ومع ان الدكتور ” العودة ” لم يكشف طبيعة هذا العمل، ولا الجهة التي تجهز لتنفيذه إلا أن المؤشرات تدل على أنه يتم التجهيز لعمل نوعي قريب في سوريا..
وقد أثارت تغريدة الشيخ ” العودة ” تساؤلات وجدلاً واسعاً بين متابعيه، ففيما تساءل البعض عن طبيعة العمل النوعي الذي تنبأ به الشيخ، ربط آخرون بين زيارة ” العودة ” الأخيرة إلى قطر، والحديث الذي دار على نطاق واسع مؤخراً عن تعاون تركي سعودي قطري لعاصفة “حسم” أخرى في سوريا بقيادة زهران علوش قائد جيش الإسلام، في ظل اعتماد السعودية وقطر وتركيا على “جيش الإسلام” الضي يُعد أحد أكبر الفصائل الإسلامية المسلحة في سوريا..
إلا أن مراقبين رأوا غير ذلك، فعاصفة الحزم قد بدأت فعلياً منذ نحو شهر عبر دعم سعودي ــ تركي ــ قطري ” غير معلن ” لجيش الفتح المشكل أخيرا من عدة فصائل معارضة، في محافظة إدلب، والذي غيّر ميزان الوقائع على الأرض، حيث حرّر مدينة إدلب ثم جسر الشغور، وهو الآن يتابع مكاسبه في محاقظة إدلب وسهل العاب الواقع في الريف الغربي لمحافظة حماه..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *