مرآة العالم

حفل راب مختلط بالرياض يثير دهشة صحفي أمريكي

(متابعات – مرآة سوريا) أعرب مراسل قناة «إيه بي سي نيوز» الأمريكية «تيري موران» عن دهشته من رؤية حفل لموسيقى الراب أقيم في ضواحي العاصمة السعودية الرياض، موضحا أن حضور الحفل لم يقتصر فقط على الرجال، بل شمل أيضا النساء اللاتي تعالت أصواتهن فرحا بما يقدم في الحفل الذي لم يذكر تحديدا الموعد الذي أقيم فيه.

وفي تقرير نشرته القناة على موقعها الإلكتروني، اليوم الأحد، علق «مروان» على الحفل قائلا: «حفل راب آخر شيء كنت أتوقع أن أراه في السعودية»، مضيفا: «بعد كل شيء، هذا بلد محافظ جدا متشدد في تفسيره الرسمي للإسلام، لمدة عقود لم يكن هناك تقريبا موسيقى تسمع على الملأ، لا في الاستديوهات ولا في المسارح، لا في المطاعم، لا في المولات التجارية، ولا في المصاعد».

وتابع: «ولكن في متنزه للترفيه بضواحي الرياض على حافة الصحراء: كان هناك حفل لموسيقى الراب، كل هذا جزء من التغييرات الكاسحة التي أطلقت في السعودية، من قبل ولي العهد الشاب محمد بن سلمان».

وتشهد السعودية في الأشهر الأخيرة تحولات كبيرة، تتمثل بتخفيف القيود على الحفلات الغنائية التي كانت تتم في أجواء مغلقة، لتظهر في حفلات عامة يختلط بها الرجال والنساء -على غير العادة- وهو ما ظهر بصورة علنية في الاحتفالات بالعيد الوطني للمملكة.

وأثار احتفال السعودية بيومها الوطني العام الماضي، جدلا محتدما على منصات التواصل الاجتماعي، حيث حفلت بكثير من الأخذ والرد، فرغم أن ذلك الاحتفال اتسم بكثير من ملامح الفرح، فإنه حمل قدرا مماثلا من الجدل.

وانتقد مغردون على مواقع التواصل الاختلاط الذي وقع بين الرجال والنساء خلال الحفلات الموسيقية في عدد من مناطق المملكة التي تمنع في الأصل الاختلاط بين الجنسين، كما انتقد آخرون ما سموه «مظاهر المجون» في بلد المقدسات الإسلامية.

وفي حين أيد مغردون وناشطون هذا الاحتفال، عارضه كثيرون بوسم «الوطنية ليست بالمعاصي» الذي تصدر قائمة الأكثر تداولا في العالم، وسط حالة من الانقسام والجدل بشأن الشكل الجديد للمملكة العربية السعودية بالنظر إلى التحديات التي تواجهها، خصوصا على حدها الجنوبي.

وتأتي تلك الفعاليات في ظل عمل الحكومة السعودية على تعزيز الاستثمارات في قطاع الترفيه داخل المملكة ضمن «رؤية 2030» بهدف تطوير الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل، حيث تسعى المملكة إلى إنشاء بنية تحتية للترفيه واستقطاب شركات عالمية لتشييد مدن ألعاب ومنشآت ترفيهية ودور سينما.

وضمن رؤية التنمية لعام 2030، تسعى الحكومة لزيادة مساهمة قطاع الترفيه في الاقتصاد الوطني من 3% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 6%.

وفي 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت السلطات السعودية رفع الحظر عن دخول النساء إلى ملاعب رياضية والسماح لهن بحضور فعاليات في 3 ملاعب اعتبارا من مطلع عام 2018.

وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية في وقت تشهد فيه السعودية سلسلة من التغيرات الاجتماعية المتسارعة من بينها السماح للمرأة بقيادة السيارة اعتبارا من الصيف يونيو/حزيران المقبل، وإعادة فتح دور السينما.

ويجمع مراقبون على أن ما بدأته السعودية من تحولات عميقة في توجهاتها الداخلية والخارجية، يرتبط ارتباطا وثيقا بما تتحدث عنه وسائل إعلام غربية من قرب انتقال الحكم من الملك «سلمان بن عبدالعزيز» إلى نجله ولي العهد الأمير الشاب الأمير «محمد» (32 عاما).

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *