أخبار ألمانياأخبار تركياألمانيا بالعربي

رفضت التبرع بأعضائها كي لا ينبض قلبها الألماني في جسد تركي.. تصريحات موظفة في حزب البديل تثير الاستنكار

(متابعة – مرآة سوريا) حذَّر قيادي في حزب “البديل” في ألمانيا، موظفةً لديه، من مواصلة إطلاق تصريحات عنصرية.

فقد بدا كلام موظفة في مكتب ألكسندر غاولاند القيادي في “حزب البديل لأجل ألمانيا” اليميني، عنصرياً وغير مقبول حتى بالنسبة له، وهو المعروف عنه إطلاقه تصريحات صادمة عنصرية أو معادية للأجانب أيضاً، فوجَّه لها تحذيراً من معاودة فعل ذلك، وفقاً لما صرَّح به لصحيفة ألمانية، يوم الخميس 18 يناير/كانون الثاني 2018.

تُفضِّل تحلُّل أعضائها على التبرع بها للأجانب

وكانت قد انتشرت في الأيام الماضية على شبكات التواصل الاجتماعي محادثة خاصة للموظفة شيرلي بورشاردت، تناقش فيها قضية التبرع بالأعضاء في البلاد، التي أظهرت إحصائية حديثة تراجعاً كبيراً في نسبتها في البلاد، تقول فيها “لو أستطيع تحديد من سيحصل على أعضائي بعد موتي، لتبرعت أيضاً بها”، مضيفة أنها لا تريد أن يحصل على أعضائها الجيدة أي من “السافري (شخص من الجنوب الإفريقي)، أو “نافري” (مصطلح سُرب من الشرطة الألمانية، تطلقه على مواطني دول شمال إفريقيا، من مرتكبي الكثير من الجرائم)، مفضلة أن تتحلل أعضاؤها على أن يستفيد منها هؤلاء.

بورشاردت تقول أيضاً إنه لا يسعها اختيار من يحصل على دمها عند التبرع به للأسف، لكنها لا تستطيع تحمل فكرة أن ينبض قلبها الألماني في جسد تركي أو أي أحد كان.
وصرَّح غاولاند لصحيفة “راينشه بوست”، أن الأمر يتعلق بمحادثة خاصة لموظفة لديه، وإن مديرة مكتبه أبلغته بالواقعة يوم الأربعاء، تلى ذلك محادثة خاصة مع بورشاردت.
وأضاف غاولاند أن الأقوال المصرَّح بها في المحادثة غير مقبولة بالنسبة له، ولا تتوافق مع معتقداته، وهو ما عبَّر عنه بوضوح خلال المحادثة مع بورشاردت، ووجه لها تحذيراً.
وأخذ غاولاند على الناس انفعالهم كثيراً مع “تعليقات طائشة وغبية ببساطة، كالتي تظهر في المحادثة هذه”، لافتاً إلى أنه لا يهتم كثيراً، كما هو معروف عنه بوسائل التواصل الاجتماعي.

من اليسار المتطرف لليمين المتطرف

بورشاردت (30 عاماً) كانت قد انتقلت للعمل لدى حزب “البديل” اليميني في ولاية براندنبورغ العام الماضي، الذي كان يتزعم كتلته غاولاند، وكانت تعمل قبل ذلك لدى كتلة حزب “دي لينكه” اليساري، كمديرة مكتب النائبة في البرلمان الاتحادي زابينه تزيمرمان، وبذلك تكون قد انتقلت من العمل لدى اليسار المتطرف إلى اليمين المتطرف.
وبعد دخول حزب “البديل” إلى البرلمان الاتحادي “بوندستاغ”، بعد انتخابات شهر أيلول/سبتمبر الماضي العامة، بدأت العمل كموظفة في مكتب غاولاند، الذي أصبح حالياً رئيساً مشتركاً لكتلة الحزب في البوندستاغ.
وقالت بورشاردت لصحيفة “زود دويتشه تسايتونغ”، في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إنها كانت تتدرب لدى حزب “لينكه” اليساري، لكنها لم تستطع التماهي مع سياسة الحزب، وكانت هناك فقط لكونها حاصلة على عمل ثابت تستطيع العيش من خلاله، لافتة إلى أنها كثيراً ما كانت تخفي عملها في الحزب المذكور، لكنها حالياً تشعر بالفخر عندما تذكر أنها تعمل في حزب “البديل لأجل ألمانيا”.

“فاقد الشيء لا يعطيه”

وعبّر معلقون عن سخريتهم وغضبهم مما قالته، على صفحة “هولغنز غيغن ساتزباو” الساخرة في فيسبوك، التي كانت قد نشرت صورة المحادثة. إذ قال أحد المعلقين إنه يخشى أن من سيحصل على قلبها في حال تبرعت به لن يعيش بقية حياته وهو في أتم صحته. وذكر معلق آخر أن هناك خطأ في قولها: “لا تستطيع التعايش مع فكرة نبض قلبها الألماني في شخص آخر”، داعياً الناس إلى إعادة التفكير في ذلك، فردّت سيدة بالقول إن بورشاردت لا تستطيع على أية حال التبرع بدماغها مشككة بقدراتها العقلية، فيما قال آخر إنه اكتشف خطأين، أولهما أن المرء لا يستطيع التعايش مع شيء عندما يتبرع ويكون ميتاً، والثاني أن المرء لا يستطيع التبرع بما لا يملكه، أي أنها بلا قلب.

استنكار غاولاند رغم سوابقه العنصرية

وجاءت إدانة غاولاند لكلام موظفته رغم أنه لفت الأنظار إليه في العامين الماضيين، كشأن غالبية قادة حزب “البديل”، بتصريحات عنصرية أيضاً، كقوله في العام 2016، إن لاعب المنتخب الألماني لكرة القدم جيروم بواتينغ، الأسود البشرة، يظل غريباً على الرغم من شعبيته، وإنه يمكن تقديره لأدائه في الملعب، إلا أن الناس لا يريدون أن “يكون جارهم شخصاً مثل بواتينغ”، قبل أن يتراجع وينفي التصريح بذلك، الأسلوب الذي اعتاد عليه قيادة الحزب في إطلاق التصريح ثم المجادلة بالقول إن المقصود كان غير ذلك أو نفي التصريح.

وأثار غاولاند، في شهر أغسطس/آب الماضي، الكثير من ردات الفعل المستاءة مجدداً، عندما استنكر في كلمة له قول وزيرة الدولة المعنية بالاندماج التركية الأصل أيدان أوزغوز، إنه “لا يمكن تعريف ثقافة ألمانية خاصة بعيداً عن اللغة”، ودعا غاولاند إلى “التخلص” من أوزغوز في الأناضول إن كان رأيها كذلك.

 
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *