مرآة العالم

شاب سعودي من أم قطرية في تركيا: هل أطيع الملك سلمان أو أبرّ أمي؟ (لقاء خاص)

(إسطنبول – مرآة سوريا) وقع شاب سعودي، من أم قطرية، في حيرة من أمره، بعد نزاع بلاده الأخير و المستمر مع دولة قطر، و الذي تمخض عنه قطع كل أشكال العلاقات بين البلدين الشقيقين.

الشاب “عبد الله” الذي رفض الكشف عن هويته بشكل كامل، تحدث إلى مراسل مرآة سوريا في مدينة إسطنبول التركية، حيث يقيم مؤقتًا بغرض إجراء عمل جراحي لوالدته.

و قال عبد الله:”أتيت قبل نحو شهرين إلى تركيا، بغرض إجراء عمل جراحي لوالدتي التي تحمل الجنسية القطرية، و بينما نحن منهمكون في إجراءات العملية و ترتيب أمور النقاهة العلاجية، فوجئنا بقطع العلاقات بين السعودية و قطر”.

و يضيف:”بعد 4 أيام العودة إلى بلادنا، كنا نقيم في قطر، والدي متوفي قبل 6 سنوات، و والدتي بحاجة إلى من يرعاها بشكل دائم، فالسكري يعصف بجسدها عصفًا، و أنا ابنها الوحيد”.

و يتابع:”لا أحمل ضغينة ضد أحد، لا ضد السعودية التي أحمل جنسيتها، و لا ضد قطر التي عشت فيها طوال عمري، و لا أريد أن أقع في مغبة عصيان الوالدة، أو عصيان ولي الأمر، و لكنّ كل أمر في وادٍ، إن أطعت أحدهما عصيت الآخر”.

و بنبرة فيها قليل من الغضب، قال عبد الله:”لم يترك السياسيون لنا بابًا، هل يتوجب عليّ عقوق أمّي كي لا يقال عني في تويتر أنني خائن لبلادي؟ أم هل يجب عليّ أن ألبي دعوة حاكم البلاد و أعود إلى السعودية و أترك أمي تصارع الموت وحيدة في بيتها و انا ابنها الوحيد و سندها الأوحد في هذه الحياة؟”.

و عن عدم كشف هويته و رفضه الظهور علنًا يقول عبد الله:”لقد هالني ما رأيته على موقع تويتر من حملات تخوين فجائية تجاه شخصيات دينية و سياسية و إعلامية كبيرة، لمجرد صمتهم أو انحيازهم نحو رأي دون آخر، فما بال أولئك “التويتريين” مني أنا المواطن الذي لا حول لي و لا قوة، سيدعونني إما خائنًا أو عاقًا، لا أريد كل هذه الفوضى و لا أريد أن أصبح “علكة” في فم مريضين نفسيًا”، بحسب تعبيره.

و عن قراره الأخير يقول الشاب السعودي:”رأس مال العبد في هذه الحياة طاعة الله، و رسوله ووالديه، و ما يأمره به دينه، و طاعة الوالدين مقدّمة على كل شيء، و لذلك سأعود إلى قطر و بالي مرتاح بأنني أفعل الصواب، أمّي هي الأهم”.

يذكر أنّ دول السعودية و الإمارات و البحرين و مصر، أعلنت قطع العلاقات مع دولة قطر، على خلفية اتهام الأخير بدعم الإرهاب و “زعزعة الأمن و الاستقرار في المنطقة”، و هو ما ترفضه الدوحة.

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *