مختارات الصحف

ما هو شكل المعركة الوشيكة في عفرين.. محللون يجيبون

(مختارات الصحف – مرآة سوريا) في الوقت الذي تنذر فيه التحركات العسكرية التركية في محيط مدينة عفرين بجو تصعيدي غير مسبوق، رجح محللون عسكريون ألا تشهد مدينة عفرين مواجهات شاملة، استنادا إلى معطيات عدة، من أهمها اكتظاظ المنطقة بأعداد هائلة من السكان.

ورأى محللون تحدثت إليهم  صحيفة “عربي21” أن الهجمات التي ستشنها القوات التركية لن تكون هجمات تقليدية، وإنما أقرب إلى “العمليات الجراحية” منها إلى المواجهة المباشرة.

وفي السياق ذاته، استبعد الخبير العسكري العقيد الطيار أديب عليوي، دخول الجيش التركي في مواجهة شاملة مع “الوحدات” الكردية داخل المدينة.

وأوضح أن المعركة “غالبا ستعتمد على تكثيف الجيش التركي ضرباته تجاه البؤر المعروفة تماما للجانب التركي، خصوصا البؤر في محيط عفرين، الأمر الذي من شأنه أن يضعف الوحدات على مراحل”. 

وتابع عليوي بأن “المدفعية والراجمات التركية ستتولى هذه المهمة، بينما سيقوم سلاح الجو باستهداف المقار العسكرية للوحدات المصنفة إرهابيا حتى على قوائم الولايات المتحدة، داخل المدن والتجمعات السكانية”.

ولفت في المقابل إلى احتمال وجود صواريخ مضادة للطائرات لدى الوحدات، وقال: “في حال صحت هذه الأنباء، فإن تركيا ستتعامل بحذر، وقد تستغني عن السلاح الجوي، وتستبدل به الصواريخ الموجهة، وبالمدفعية الثقيلة”.

وكان الناطق الرسمي باسم “وحدات حماية الشعب” في عفرين، روجهات روج، نفى في تصريح سابق لـ”عربي21″ امتلاك قواته لصواريخ مضادة للطائرات.

وحول نقاط القوة التي تمتلكها “الوحدات”، أشار الخبير العسكري إلى الحاضنة الشعبية التي تحظى بها داخل عفرين، وكذلك إلى البيئة الجغرافية الوعرة والمعقدة للمنطقة.

واستدرك عليوي قائلا: “لكن تعدّ الجغرافيا الوعرة مساعدا للوحدات، فنحن نعلم أن الجيش التركي متمرس على القتال في هذه البيئة”، مضيفا أن “كلا من الجيش التركي والوحدات يعرفان أساليب قتال الآخر، وذلك نظرا إلى تاريخ المواجهة الطويلة ما بينهما جنوب تركيا، أي ما بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي”.

وأضاف عليوي أن الأنباء شبه المؤكدة تشير إلى أن الجيش التركي سيعتمد على وحدات المهام الخاصة، ما يؤكد أن العملية لن تكون اجتياحا تقليديا.

وبالمثل، رأى الخبير العسكري العميد أحمد رحال، أن المعركة المقبلة ستكون معركة طاحنة على الصعيد السياسي، لكنها لن تكون بهذا العنف عسكريا.

وقال: “تركيا لن تقبل بمواجهة شاملة قد تزهق أرواح المدنيين، وهذا ما فعلته لدى دخولها إدلب”.

وأضاف رحال: “من الممكن أن تخطط تركيا لعزل عفرين تماما، ومن ثم تعتمد على الرمايات الموجهة لضرب أهداف الوحدات، تمهيدا لتسوية تؤدي إلى انسحاب الأخيرة من المدينة”.

وعن القوة التي من الممكن أن تحل مكان “الوحدات” الكردية في حال تنفيذ السيناريو السابق، بيّن رحال أن “تركيا لم تخف أنها ستتعاون مع الجيش الحر، وكذلك مع التشكيلات الكردية المعارضة لنهج الوحدات، التي تضم عددا من المعتدلين الأكراد.

ساعة الصفر

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعلن أن العملية العسكرية المرتقبة في عفرين، ستكون بمشاركة فصائل المعارضة السورية.

وفي هذا الإطار، شدد نائب رئيس هيئة الأركان في الحكومة السورية المؤقتة التابعة للمعارضة، العقيد هيثم العفيسي، على جاهزية الفصائل للدخول في المعركة، بانتظار ساعة الصفر.

وأكد لـ”عربي21″، مشاركة كل الفصائل المنضوية في “الجيش الوطني” في المعركة المرتقبة، وقال إن “المعركة معركة ثورية وطنية، وهي معركتنا قبل أن تكون معركة تركية كما يصورها البعض”.

وتابع العفيسي بأن “هدف المعركة هو منع تقسيم سوريا، وهذا الهدف هو من أهم ثوابت الثورة السورية”.

في غضون ذلك، تواصل القوات التركية تحركاتها في إطار تجهيزاتها العسكرية، ومنها استقدام أرتال من الدبابات إلى المنطقة المحاذية لعفرين، إلى جانب نصب بطاريات صواريخ في المنطقة.

 
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *