مرآة البلد

مطالبات شعبية بقصف بلدتي كفريا و الفوعة على خلفية حملة النظام الدموية في حلب

تعالت أصوات المطالبين بقصف بلدتي كفريا و الفوعة الشيعيتين المواليتين لنظام بشار الأسد في سوريا، و اللتين تحاصرهما قوات المعارضة السورية، على خلفية الحملة الدموية التي يشنّها النظام و حليفته روسيا على مدينة حلب.

و تعتبر البلدتان الشيعيتان مع قرى صغيرة أخرى في محيطهما مناطق محاصرة بالكامل، و من جميع الجهات من قبل قوات معارضة سورية، معظمها تنضوي تحت لواء جيش الفتح، الذي يحوي كبرى فصائل المعارضة في الشمال السوري.

و يقوم الطيران المروحي، و طائرات نقل روسية، بإمداد الميليشيات الشيعية داخل البلدتين بالأسلحة و الذخائر و الأغذية و المحروقات عن طريق إلقائها بحاويات مختلفة الأحجام، تحملها مظلات ذاتية الفتح.

كما يعتبر اتفاق “الزبداني-الفوعة” منفذًا هامًا لدخول المواد الغذائية و غيرها إلى البلدتين المحاصرتين، حيث ترعى الأمم المتحدة، اتفاقًا ينفذه الهلال الأحمر السوري ينص على إدخال مساعدات بشكل “متكافئ” إلى الفوعة المحاصرة من قبل قوات المعارضة، و إلى الزبداني المحاصرة من قبل جيش الأسد، و ميليشيا حزب الله اللبناني.

و صعّد نظام الأسد منذ أيام من حملته العسكرية على مدينة حلب، و استخدم لأول مرة، رفقة الطيران الروسي، صواريخ محملة بقنابل ارتجاجية، ذات قوة تدميرية كبيرة، قادرة على الوصول إلى الملاجئ و المخابئ الأرضية و نسفها بشكل كامل.

و استهدفت هذه القنابل مراكز تابعة للدفاع المدني، و أحياء سكنية نسفت فيها الأبنية بشكل كامل، كما أدى أحد الصواريخ الارتجاجية إلى تدمير مغارة كانت تعتبر نقطة استراحة لمقاتلي المعارضة في ريف حماه، أودت بحياة 21 عنصرًا كانوا داخلها.

و بحسب مراسل مرآة سوريا في حلب، فإنّ عدد القتلى الذين وقعوا ضحية هذه الحملة، تجاوز الـ 200 قتيل خلال أقل من 72 ساعة، بمعدل 3 قتلى تقريبًا كل ساعة.

و أطلق الدفاع المدني في مدينة حلب نداءات استغاثة عاجلة، و قال إغاثي متطوع في صفوفه:”لم نعد قادرين على الاستجابة للكوارث.. ما يجري في حلب هو يوم قيامة”.

و يرى متابعون للشأن السوري أنّ هذه الحملة الذي تضع روسيا بثقل كبير فيها، تهدف إلى السيطرة على مدينة حلب بالكامل، و تحاول في أقل تقدير إجبار قوات المعارضة السورية على القبول بـ “أي حل” يكون بطبيعة الحال وفقًا لإرادة روسيا و حليفها المدلل “الأسد”.

 

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *