أخبار سوريا

بهجت سليمان ينشر نص البيان الختامي لمؤتمر سوتشي: دستور “معدل” و”إصلاحات” في ظل الأسد

مرآة سوريا: نشر بهجت سليمان مربي رئيس النظام بشار الأسد وسفيره السابق في عمان، نشر عبر حسابه على موقع الفيسبوك “مقترحاً” للبيان الختامي لمؤتمر سوتشي المزمع عقده في روسيا.

وقد تضمن البيان اثني عشر بنداً حول سوريا ومستقبلها، البنود التي تظهر صياغتها أنها كتبت في أحد فروع التوجيه السياسي بجيش النظام، جاءت عامة بعبارات حمالة للأوجه، وأكدت على “الثوابت” التي يدعي النظام التزامه بها دائماً دون تنفيذها، كالتأكيد على وحدة البلاد وسيادتها واستقالها، نبذ الطائفية والدعوة إلى ممارسة الديمقراطية.

إقرأ أيضاً: بهجت سليمان: سوتشي ثم جنيف ثم دمشق

هذا البيان الذي استهل بنوده بشكر “دولة روسيا الصديقة”، دعا من أجل تحقيق تلك البنود إلى تشكيل “لجنة دستورية” تضم ممثلين عن النظام والمعارضة، يكون من مهامها “تعديل الدستور” وفقاً لـ “قرار مجلس الامن رقم 2254“، مايعني أن جميع تلك البنود التي تحدث عنها البيان، وأن كل ما تحدث عنه قرار مجلس الأمن حول “الانتقال السياسي” سيتم في ظل حكم بشار الأسد، الأمر الذي يعني أن ذلك “الانتقال السياسي” لن يكون إلا عبارة عن انتقال وهمي، يتم من خلاله القضاء على كل قوى الثورة بعد وسمها بالإرهاب، كما يتم أيضاً تثبيت النظام من خلال الجيش وأجهزة المخابرات والتي أكد بيان سوتشي على أهميتها.

نص البيان الختامي لمؤتمر سوتشي:

“اجتمعنا نحن المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري، ممثلين لجميع أطياف المجتمع السوري وقواه السياسية والمدنية وأطيافه الاثنية والدينية والاجتماعية، في مدينة سوتشي بدعوة من روسيا الاتحادية الصديقة، بغية وضع حد لمعاناة شعبنا التي استمرت سبع سنوات من خلال التوافق على ضرورة إنقاذ بلدنا من المواجهات العسكرية والدمار الاجتماعي والاقتصادي، واستعادة مكانته على مستوى المنطقة والعالم، وضمان حقوق الإنسان والحريات لجميع المواطنين، وأهمها العيش بحرية وسلام دون عنف أو إرهاب.
والطريقة الوحيدة التي نراها لتحقيق هذا الهدف هي الحل السياسي للمشاكل القائمة في بلدنا بناءً على المبادئ التالية:
1. الالتزام الكامل بسيادة (الجمهورية العربية السورية/ دولة سوريا) واستقلالها وسلامتها الإقليمية ووحدتها أرضاً وشعباً واحترام ذلك احتراماً كاملاً. وفي هذا الصدد لا يجوز التنازل عن أي جزء من الأراضي الوطنية ويظل الشعب السوري ملتزماً باستعادة الجولان السوري المحتل بكافة الوسائل المشروعة حسب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
2. الالتزام الكامل بالسيادة الوطنية لسوريا على قدم المساواة مع غيرها، وبما لها من حقوق في عدم التدخل في شؤونها واحترام تلك السيادة وتلك الحقوق بالكامل، وتحقيقاً لهذا الغرض تمارس سوريا دورها كاملاً في إطار المجتمع الدولي الإقليمي طبقاً لميثاق الأمم المتحدة وأهدافه ومبادئه.
3. يقرر الشعب السوري وحده مستقبل بلده بالوسائل الديمقراطية عن طريق صندوق الاقتراع ويكون له الحق في اختيار نظامه السياسي والاقتصادي والاجتماعي دون أي ضغط أو تدخل خارجي طبقاً لواجبات سوريا، وحقوقها الدولية.
4. تكون (الجمهورية العربية السورية/ دولة سوريا) ديمقراطية غير طائفية تقوم على المواطنة المتساوية بغض النظر عن الدين والجنس والعرق كما تقوم على التعددية السياسية وسيادة القانون والفصل بين السلطات واستقلال القضاء والمساواة الكاملة بين جميع المواطنين والتنوع الثقافي للمجتمع السوري وحماية الحريات العامة بما في ذلك حرية المعتقدات في إطار الشفافية وخضوع الجميع للمساءلة أمام القانون الوطني، والمحاسبة علاوة على اتخاذ تدابير فعالة لمكافحة الجريمة والفساد وسوء الإدارة.
5. تلتزم الدولة بالوحدة الوطنية والسِّلم الاجتماعي والتنمية الشاملة على أساس التمثيل العادل في الإدارة المحلية.
6. استمرارية مؤسسات الدولة العامة وتحسين أدائها عند الضرورة، بما في ذلك حماية البنى التحتية والممتلكات الخاصة والعامة وتوفير الخدمات العامة لجميع المواطنين دون تمييز، وفقاً لأعلى معايير الحكم الرشيد، والمساواة بين الجنسين، وسيستفيد المواطنون في مجال علاقاتهم مع جميع السلطات العامة من الآليات الفعالة على نحو يكفل الامتثال الكامل لسيادة القانون وحقوق الانسان وحقوق الملكية الخاصة والعامة.
7. جيش وطني واحد كفء، مبني على أسس وطنية، وتكون مهمته حماية الحدود الوطنية وحفظ الشعب السوري من التهديدات الخارجية ومن الإرهاب، ومؤسسات أمنية واستخباراتية لصون الأمن الوطني وتخضع للقانون والدستور وفق معايير احترام الحريات الأساسية وحقوق الانسان ويكون استخدام القوة حصراً من صلاحيات المؤسسات الحكومية المختصة.
8. الرفض القاطع لجميع أشكال الإرهاب والتعصب والتطرف والطائفية والالتزام الفعلي بمكافحتها، ومعالجة مسبباتها، وخلق السبل على كافة الصعد لمنع انتشارها.
9. حماية واحترام حقوق الانسان والحريات ولاسيما في أوقات الأزمات بما في ذلك كفالة عدم التمييز والمساواة في الحقوق والفرص للجميع بغض النظر عن العرق أو الدين أو الاثنية أو الهوية الثقافية أو اللغوية أو الجنس أو أي عامل تمييز آخر، وإيجاد آليات فعّالة لحماية تلك الحقوق، تأخذ بعين الاعتبار كفالة الحقوق السياسية، والحق في المساواة والفرص للمرأة وفق الأصول وعلى قدم المساواة في دوائر صنع القرار، ووضع آليات لتحقيق مستوى تمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 30% وصولاً إلى المناصفة.
10. تعتز سوريا بهويتها الوطنية وبتاريخها وتنوعها الثقافي وبما تمثله جميع الأديان والتقاليد من إسهامات وقيم بالنسبة للمجتمع السوري، بما في ذلك العيش المشترك للمكونات المختلفة وحماية الموروث الثقافي الوطني للشعب السوري، وثقافاته المتنوعة.
11. القضاء على الفقر وتوفير الدعم للمسنين والفئات الضعيفة الأخرى التي تشمل ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام وضحايا الحرب، مع كفالة سلامة النازحين واللاجئين والمهجرين قسراً وتوفير المأوى لهم، بما في ذلك كفالة حقهم في العودة الآمنة والاختيارية إلى ديارهم.
12. صون وحماية التراث الوطني والبيئة الطبيعية لصالح الأجيال القادمة. طبقاً للمعاهدات المتعلقة بالبيئة وبما يتماشى مع إعلان اليونيسكو بشأن التدمير المتعمد للتراث الثقافي.
نحن ممثلي شعب سوريا الأبي، الذي نجا بعد الحرمان وقمع الإرهاب الدولي، نعلن تصميمنا على استعادة الرفاه والازدهار لوطننا، وليعيش كل منا الحياة المريحة التي يستحقها.
لتحقيق هذا الهدف اتفقنا على تشكيل لجنة دستورية بمشاركة وفد حكومة الجمهورية العربية السورية، ووفد يمثل طيفاً واسعاً من المعارضة السورية للتحضير لتعديل الدستور كمشاركة في العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة ووفقاً لقرار مجلس الامن رقم 2254.
ندعو الأمين العام للأمم المتحدة ليوجه مبعوثه الخاص إلى سوريا للمساعدة في ترتيب عمليات اللجنة الدستورية في جنيف.
“انتهى نص البيان”

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *