مرآة البلد

هل ثأر الأسد لبوتين؟

ارتكبت طائرات حربية تابعة لسلاح جو نظام الأسد في سوريا، مجزرة مروعة بحق المدنيين في بلدة خان شيخون بريف إدلب شماليّ البلاد.

و أدت المجزرة التي استخدمت فيها الطائرات الحربية صواريخ محملة بمواد كيماوية يرجح أنها غاز السارين السام، إلى مقتل ما يزيد عن مئة شخص، معظمهم من الأطفال و النساء، علاوة على إصابات أكثر من 250 شخصًا بحالات اختناق.

و فتحت تركيا معبر باب الهوى الحدودي بعد أن أغلقته قبل يومين، و عملت على استقبال المصابين الذين تم نقلهم بأكثر من 40 سيارة إسعاف إلى الحدود.

و قالت السلطات التركية إنّها جهّزت غرفًا خاصة للتعامل مع الحالات الكيميائية بشكل عاجل و فوري، و استنفرت المشافي الواقعة في المدن الجنوبية.

و نفت وزارة الدفاع الروسية أن يكون لها أية مسؤولية عن هذه المجزرة، فيما حرص إعلام النظام على تداول أكاذيب معهودة، لا منطقية، عن براءته منها.

و أكد ناشطون ميدانيون في المدينة المنكوبة، أنّ طائرات حربية سورية شنّت غارات جوية مكثّفة على مدينة خان شيخون و محيطها، استخدمت فيها صواريخ محملة بغازات سامة، أدت إلى اختناق المئات و مقتل ما لا يقل عن مئة شخص.

و فيما يصارع أكثر من 50 شخصًا بحالة حرجة الموت في المشافي، واصلت طائرات الأسد قصفها للمنطقة، و استهدفت عدة نقاط طبية ميدانية، بحسب شبكة شام الإخبارية.

و كانت مدينة سان بطرسبرغ الروسية قد شهدت يوم أمس تفجيرًا ضرب عربة مترو أنفاق، أدت إلى مقتل نحو 10 أشخاص و جرح 30 آخرين.

 و أدى هذا التفجير إلى حالة غضب عارمة لدى بوتين، و الذي سارع إلى حشر سوريا فيها قائلًا:”من السفالة ربط تفجيرات سان بطرسبرغ بالانتقام لسوريا”.

و كان بشار الأسد أول من قدمه تعازيه لبوتين، و قال في “برقية عاجلة” إنّ نظامه يتضامن بشكل كامل مع روسيا و يؤكد على الدور المشترك للبلدين في محاربة الإرهاب.

 و تورطت الطائرات الروسية بوقوع عشرات المجازر بحق المدنيين في عموم مناطق سوريا منذ التدخل العسكري المعلن عام 2015.

و أنشأت روسيا قاعدة عسكرية كبيرة في مطار حميميم باللاذقية غرب سوريا، تدير منها جميع عملياتها العسكرية في المنطقة.

و تمنى بعض المعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي أن تجعل تفجيرات سان بطرسبرغ الحكومة الروسية تشعر بـ “ألم الإرهاب” الذي يقوده بشار الأسد رفقة طائراتها في سوريا، و هذه التعليقات سببت موجة غضب كبيرة لدى الحكومة الروسية و لدى نظام الأسد.

و قال معلقون على مجزرة الكيماوي في خان شيخون اليوم إنّ “بشار الأسد أحب أن يعزي بوتين على طريقته، و أن يقدم له هدية تطفئ غضبه، فاختار خان شيخون و أطفالها”.

 

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *