مرآة البلد

واشنطن تقرّب بين القاهرة و الرياض لخلق تحالف عربي يكبح تمدد إيران في المنطقة

(جدة – مرآة سوريا) – شهدت الساحة السياسية خلال الأيام الماضية، تقاربات جادة بين السعودية و مصر، بدفع مباشر من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

و أعلنت المملكة العربية السعودية أنّها ستستأنف إرسال شحنات المواد النفطية إلى مصر، بينما حكم القضاء المصري من جديد بسريان اتفاقية جزيرتي تيران و صنافير.

و ظهرت هذه التفاهمات إلى العلن بعد لقاء ثنائي جمع الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، مع زعيم النظام المصري، عبد الفتاح السيسي، على هامش القمة العربية في البحر الميت.

و يرى مراقبون أنّ التحركات الجدية الأخيرة تعكس نية واضحة لخلق تحالف عربي-عربي بدفع أمريكي، لكبح جماح إيران في المنطقة العربية.

و تمتد أذرعة إيران العسكرية في سوريا و لبنان و العراق و اليمن، و تتواجد قواتها في سوريا و اليمن و العراق بشكل علني، بينما يشكل حزب الله ذراعها العسكري و السياسي في لبنان، الذي تديره حكومة تستمد ضعفها من الجيش أمام قوة الحزب.

و يبدو أنّ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تفضل لجم إيران عن طريق الحلفاء العرب، و ليس عن طريق المواجهة المباشرة، و هو أمر رسمت ملامحه خلال زيارة ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان للولايات المتحدة، و لقائه للرئيس ترامب و عدد من المسؤولين البارزين، على رأسهم وزير الدفاع.

و يقول مطلعون على السياسة السعودية إنّ ولي ولي العهد نقل إلى النظام السعودي رؤية الولايات المتحدة في المنطقة، و هو ما دفع الملك سلمان لعقد لقاء مفاجئ مع السيسي في البحر الميت، اتفقا خلاله على تسريع حل الخلافات بين البلدين و تحديد هامش ضيق للخلاف.

و يلتقي زعيم النظام المصري، عبد الفتاح السيسي، مع ترامب يوم الاثنين في واشنطن، و من المحتمل أن يبلغ ترامب السيسي بالرؤية الأمريكية في المنطقة، و ضرورة تحالف مصر مع السعودية في إطار عربي أوسع للتصدي لتمدد إيران.

و أعلنت الخارجية المصرية عن اتفاق بين وزيري خارجية مصر و السعودية على عقد جولة من المباحثات في القاهرة “لتناول مسار العلاقات الثنائية وكافة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.

و بدت إيران متخوفة من النية الأمريكية واضحة المعالم تجاهها، فيما حرصت على خطابها الهجومي ضد المملكة العربية السعودية.

و قال مسؤول إيراني إنّ بلاده لا تملك أية خطة استراتيجية للانسحاب من سوريا.

و خفّ ظهور المقاتلين الإيرانيين في معارك سوريا مؤخرًا، و ذلك مع الدور المحوري الذي يقوم به الطيران الروسي في تلك المعارك، و الذي أثبت تفوقه على كل خطط المعارضة السورية التي ما زالت تعيش في حظر دولي لوصول مضادات الطيران إليها.

 

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق