أخبار متفرقة

سيارات خلايا الوقود تتحدى نظيراتها الكهربائية

اتجهت العديد من الشركات العالمية لصناعة السيارات إلى اعتماد صيغ تقنية مبتكرة تساعد على استهلاك الوقود بشكل أفضل لا سيما بعد اكتشاف خلايا الوقود الهيدروجينية التي تساعد في تحقيق معدلات مثالية على مستوى نمط الاستهلاك.

ومن الواضح أن السيارات التي تعمل بهذه الخلايا ستدخل في صراع شديد مع السيارات الكهربائية، في ظل مساعي كبار المصنعين وحتى شركات التكنولوجيا إلى إنتاج سيارات صديقة للبيئة.

ويقول خبراء السيارات إن الأمر سيحدث مستقبلا في حال بناء المزيد من المحطات لتزويد هذه السيارات بالوقود الحيوي خاصة وأن شركات السيارات العالمية تستثمر بكثافة في هذه التكنولوجيا.

وتعمل خلايا الوقود على توليد الكهرباء من أجل تشغيل البطارية والمحرك عن طريق خلط الهيدروجين والأكسجين في الصفائح المعالجة بشكل خاص والتي تتجمع لتشكل كومة خلية الوقود.

وحاليا، يقتصر العمل بهذا النوع من السيارات على الولايات المتحدة حيث أقامت وزارة الطاقة 34 محطة وقود هيدروجينية، في المقابل هناك ما يناهز 15 ألف محطة شحن بالكهرباء منتشرة في كامل البلاد.

واستأجرت شركتا هوندا وتويوتا اليابانيتان وهيونداي الكورية الجنوبية بضع مئات من سيارات خلايا الوقود على مدى السنوات الثلاث الماضية، ومن المتوقع أن تستأجر أكثر من ألف سيارة أخرى بحلول نهاية العام الحالي. 

ويقول المسؤولون في هيونداي إنهم سيقومون بإدخال السيارات رباعية الدفع في المشروع خلال العام المقبل.

وشرعت الشركة اليابانية هوندا في تأجير سيارات سيدان 2017 في وقت سابق هذا العام، وبالفعل توجد حوالي 100 سيارة على الطريق، بحسب ما صرح به المسؤولون في الشركة.

ويقول ستيف سينتر، نائب رئيس مكتب تطوير الأعمال البيئية في هوندا، إن سوق نقل الحركة سوف تكون متنوعة جدا.

وتتنافس تويوتا مع نظيرتها الكورية العملاقة هيونداي – كيا في تفعيل التقنية الحديثة، والتي تهدف إلى خلق نمط اقتصادي نظيف لاستهلاك الوقود.

وتعمل سيارات خلايا الوقود بهدوء كما أنها لا تصدر انبعاثات، شأنها في ذلك شأن السيارات الكهربائية. ولكن لديها بعض المزايا الاستثنائية حيث يمكن إعادة تزويد هذه السيارات بالوقود في أسرع وقت ممكن مثل السيارات التي تعمل بالبنزين.

وعلى خلاف ذلك، تستغرق إعادة شحن شفروليه بولت الكهربائية على سبيل المثال، باستخدام شاحن المنزل 240 فولت قرابة 9 ساعات، ما يؤكد أن هذه الصيغة غير ناجعة مقارنة بالسيارات التي تعمل بخلايا الوقود.

ويمكن لسيارة خلايا الوقود قطع مسافات أبعد مما تقطعه السيارات الكهربائية، بيد أن العقبة الوحيدة تتمثل في الكلفة الباهظة التي قد تصل إلى مليوني دولار لكل محطة، لذلك ترددت الشركات سابقا في بناء المحطات لا سيما أنه لا توجد سيارات في مناطق أخرى.

وخلال معرض نيويورك للسيارات الشهر الماضي، قدمت هوندا نموذجا هجينا يجمع بين السيارتين الكهربائية والهيدروجينية حيث يمكن للسيارات الهجينة أن تقطع مسافة أكثر من 50 كلم في الوضع الكهربائي قبل أن تتحول إلى الوقود الهيدروجيني.

وستدعم الشركة اليابانية عائلة سيارتها الهجينة الشهيرة كلاريتي، بنسختين؛ هجينة وأخرى تعمل بخلايا الوقود، وهي التقنية الحديثة التي كشفت عنها هيونداي للمرة الأولى في معرض سول الدولي للسيارات في مارس الماضي.

وفي الوقت الذي تتطلع فيه الشركات المنافسة إلى مستقبل تجوب فيه السيارات الكهربائية الطريق تعتقد شركة تويوتا بدعم من الحكومة اليابانية أنها قد وجدت بديلا على العكس من منافساتها.

ولأسباب تتعلق بالاستراتيجية الصناعية وأمن الطاقة، تضع أكبر شركة يابانية لصناعة السيارات رهانا على الهيدروجين حيث تريد إدخال أساطيل من السيارات والحافلات التي تعمل بخلايا الوقود لنقل الرياضيين في دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020.

ورغم أن صنع السيارات الكهربائية أسهل بكثير من صنع سيارات خلايا الوقود، إلا أنه ما يزال هناك الكثير من التجارب والأخطاء المتكررة.

رغم أن صنع السيارات الكهربائية أسهل بكثير من صنع سيارات خلايا الوقود، إلا أنه ما يزال هناك الكثير من التجارب والأخطاء المتكررة

ويقول كيوتاكا آيسي، رئيس قسم البحث والتطوير المتقدم في تويوتا، على الرغم من أن سيارات خلايا الوقود هي السيارات البيئية المثالية، والجميع يقول إن السيارات الكهربائية هي المستقبل، لا يزال هناك طريق طويل لقطعه.

وتهدف تويوتا إلى بيع أكثر من 30 ألف سيارة تعمل بالهيدروجين سنويا بحلول 2020 أي عشرة أضعاف هدف الإنتاج للعام الحالي. كما تعتزم أيضا إدخال أكثر من 100 حافلة بخلايا الوقود في منطقة طوكيو في السنوات الأربع المقبلة.

وتعكف تويوتا في الوقت الحاضر على استخدام تقنية خلايا الوقود الهيدروجيني، لتسيير مركبات ضخمة على مستوى النسق التجاري للشركة اليابانية العملاقة.

وأبقت الشركة تفاصيل استحداثها لتلك التقنية الجديدة سرا حتى قامت بإكمال صناعة قاطرة عملاقة للسير في الطرق البرية تعمل بخلايا الوقود، وفق مجلة “كار باز”.

الوسوم

مقالات ذات صلة